الأحد 17 ديسمبر 2017 - 06:14 صباحا

تحذيرات دولية من “خطورة” إقدام واشنطن على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-06-02 12:08:25Z | | $²

ديسمبر 6, 2017 2:36 ص

تصاعدت الضغوط الدولية قبل قرار مرتقب هذا الأسبوع، للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، محذرة من تداعيات أي قرار من شأنه تدمير الآمال بإحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأعلن نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الثلاثاء (5 كانون الأول 2017)، أن “ترمب أبلغ عباس بأنه ينوي نقل السفارة الأميركية إلى القدس”، دون ذكر ما إذا كان ترمب تطرق إلى توقيت اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وأضاف المتحدث، أن عباس “حذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وقد حذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من أن وضع القدس “خط أحمر للمسلمين”، مهدداً “بقطع العلاقات” مع إسرائيل.
وأكد أردوغان، الذي يترأس منظمة التعاون الإسلامي، أنه “سيتم عقد قمة لهذه المنظمة التي تضم 57 بلداً عضواً في غضون 5 إلى 10 أيام في حال اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل”.
كما حذر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، من “التداعيات الخطيرة” لمثل هذا القرار من قبل الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، إن “التركيز يجب أن يظل على الجهود الرامية لاستئناف عملية السلام وتجنب أي عمل من شأنه أن يقوض مثل هذه الجهود”، مشددة على أن وضع القدس يجب أن يُحل “عبر التفاوض”.
وفي القدس، حذر مستشار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، للشؤون الدولية نبيل شعث، الثلاثاء، من أن “الاعتراف الأميركي يعني إنهاء جهود السلام الأميركية التي أعلن عنها ترمب”، وقال إن “ذلك يدمر تماماً أي فرصة بأن يلعب (ترمب) دوراً كوسيط نزيه في عملية السلام”.
وأضاف شعث، أن هذا الإعلان لن يؤدي إلى التوصل إلى “صفقة القرن”، في إشارة إلى العبارة التي استخدمها ترمب عندما تعهد بالعمل للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب مساء الإثنين، عن قلقه لنظيره الأميركي من هذا الاحتمال، بحسب ما قال قصر الإليزيه في بيان.
وقال البيان الصادر عن الرئاسة الفرنسية، إنه وخلال اتصال هاتفي بينهما، “ذكّر ماكرون بأن مسألة وضع القدس يجب أن تتم تسويتها في إطار مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي تهدف خصوصاً إلى إقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن، مع القدس عاصمة” لهما.
وسرت معلومات متضاربة حول هذه المسألة في الأسابيع الأخيرة. لكن مراقبين يتوقعون أن يعترف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل بدون أن يذهب إلى حد نقل مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية إلى المدينة.
وأعلن البيت الأبيض مساء الإثنين، أن ترمب أرجأ قراره في شأن نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، علماً أن المهلة المحددة لاتخاذ قرار بهذا الشأن انتهت الاثنين.
وأقرّ الكونغرس الاميركي في عام 1995 قانوناً ينص على “وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل”، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.
ورغم أن قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بنداً يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة 6 أشهر لحماية “مصالح الأمن القومي”. وقام الرؤساء الأميركيون المتعاقبون بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنوياً، معتبرين أن الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران الماضي.
وكان ترمب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل من أجل “إعطاء فرصة” أمام السلام.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض، الإثنين، إن “الرئيس كان واضحاً حيال هذه المسألة منذ البداية: السؤال ليس هل (ستنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس) بل السؤال هو متى” سيتم نقلها.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.
ويعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة. ويرغب الفلسطينيون في جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة.
واعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن هذه “فرصة تاريخية لتصحيح الظلم” بينما دعت حركة حماس السبت الى انتفاضة القدس كي لا تمر هذه المؤامرة”.
من جهتها، حذرت كل من المملكة العربية السعودية وجامعة الدول العربية من خطورة الإقدام على هذه الخطوة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن السعودية تعتبر الإقدام على هذه الخطوة “إخلالاً كبيراً بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي” ومخالفة للقرارات الدولية، محذراً من أنها ستؤدي إلى “تداعيات بالغة الخطورة وإضفاء المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي”.
وفي القاهرة، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من أن اتخاذ هذا القرار سيكون “إجراء خطيراً ستكون له عواقب وتداعيات، ولن يمر من دون تبعاتٍ تتناسب ومدى خطورته”.
وقال إن مثل هذا القرار، إن اتخذ، “من شأنه القضاء على الدور الأميركي كوسيط موثوق لرعاية التسوية بين الفلسطينيين والقوة القائمة بالاحتلال”.


info heading

info content