الأحد 17 ديسمبر 2017 - 05:37 مساءا

أسطوره عين حورس (العين الزرقاء)

ديسمبر 4, 2017 4:49 م

هي أسطوره شائعة تقول أن القدماء المصريين قدسوا- كغيرهم من الأمم ألقديمه – عناصر هذا الكون فخالوا الأرض والسماء زوجيين من ذكر وأنثي كانا متصلين ثم انفصلا وانتشر الهواء بينهما. ثم يولد لهذين الزوجين من البنين اثنان وهم ا” أوزوريس وست”، ومن البنات اثنتان وهما” ايزيس ونفتيس”، أما أوزوريس فقد تزوج من أخته ايزيس وتولي حكم الأرض فسار في الرعية بالعدل ، وقدم للناس من الصالحات مما جعله في مجال الخير مثلا ، أعطي المُلك فأحسن سياسته وأدار دفه الدنيا إلي بر السلام ، علم الناس ألزراعه ، وشرع لهم القوانين، وخطط لهم القرى والمدن ، وأقام العديد من الإصلاحات. أما ست فقد تزوج من أخته نفتيس ،ولكنه كره أن يؤؤل الحكم إلي أخيه أوزوريس ،وغاظه أن يري لأخيه تلك المكانة في قلوب الناس ، فسولت له نفسه قتل أخيه، فقام بصناعه تابوت من الذهب الخالص رائع ألصباغه ، مضبوط المقاس علي حجم جسم أخيه أوزوريس تماما، ثم أولم وليمه كبيره ودعي إليها أخيه أوزوريس ، واطعم فيها القوم ما لذ من الطعام ، وشربوا ما راق لهم من الشراب ، ثم أعلن عن مفاجأة سارة ، وهي عبارة عن تابوت من الذهب الخالص ، من يجده علي قياسه يأخذه هديه، فتعاقبت الجموع لقياس التابوت ، حتى جاء دور أخيه أوزوريس ، واخذ مضجعه في التابوت، فبادر ست ورجاله بإغلاق التابوت عليه بإحكام ، ومالبثوا أن احكموا الغلق حتى القوا به في مياه النيل ، لتخطفه الأمواج عبر البحر المتوسط ليصل إلي “فينيقيا” ‘لبنان ألحاليه’ ، ثم قُذف إلي ساحل ثغر جبيل ، وما لبث أن استقر حتى نبتت فوق التابوت شجره ضخمه أخفته عن العيون.
أما زوجته “ايزيس” فقد ذهبت للبحث عن أخيها، زوجها وملكها ضاربه في مشارق الأرض ومغاربها ، لا يشقيها البحث ولا يدركها ملل، ثم هداها الله إلي مدينه جبيل وظلت بالمدينة حتى نجحت في الهروب بجثه زوجها أوزوريس ، وركبت بها إلي مصر، انزوت ايزيس بالجثة في مكان ناءٍ من مستنقعات الدلتا ، حيث قامت تبتهل لله أن يرد له الحياة ، فاستجاب الله لندائها، وعاد زوجها أوزوريس للحياة ،وانطلقت صيحات الفرحة في فمها في جوف الليل العريض ، وكان ست يقوم برحله صيد في مكان قريب ، فما كاد يسمع الصوت حتى توجه مسرعا صوبه، فإذا هو يعثر علي أخيه وقد عادت إليه الحياة ، فيثور لذلك أي ثوره، ويقوم بتمزيق جسد أخيه ،، ويدفن أعضاء جسده في أقاليم مصر ألاثني والأربعين المختلفة.
لكن الاسطوره لم تدع “أوزوريس ” يموت بهذه ألطريقه وعلي هذا النحو، فقد أنجبت له ايزيس طفلا وهو “حورس”، وقد أخفته عن عيون عمه “ست” وشره في أحراش الدلتا حتى يكبر وهو في مأمن من شر عمه وما كاد حورس يبلغ سن الشباب حتى جمع الأنصار للانتقام لأبيه والمطالبة بعرشه، والتف الناس حول حورس ، وانقسمت البلاد لذلك إلي حزبيين، وشاء الله أن يؤيد حزب الحق والخير ، فانتصر حورس علي عمه ست انتصارا مبينا ، ولكنه يصاب في عينه أثناء الحرب فيفقدها، ولكن يفصل رأي ألهه هيليوبولس بين المتخاصمين ، ويحكم لحورس بعرش أبيه ، كما تستجاب دعوه أمه بعوده عينه له وتتخذ رمزا للصمود وتصبح عين حورس “العين ألمقدسه” ، كما يقضي بتنصيب أوزوريس إلها للموتى.


info heading

info content