الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 02:44 صباحا

التعليم بين الواقع والمأمول … بقلم _ زينب محمود

C7430-copy copy

مارس 12, 2015 12:12 م

كتبت- زينب محمود

 

 
اذا ارادات الشعوب النهوض والارتقاء بمستوي افرادها لابد ان تهتم بالتعليم, وتجعله في مقدمة خططها الاستراتيجية ,ولذا لابد ان نتحدث بصراحة عن واقع التعليم المصري ,حيث كان مخططا في العهد السابق تدمير التعليم المصري, قد مارس العهد السابق تدميرا ممنهجا للتعليم المصري حيث اسقط الاركان التي تقوم عليها العملية التعليمية الاساسية وهي المعلم والطالب والمنهج والمدرسة, فقد تفنن النظام السابق في تدمير المعلم ماديا
وذلك باعطاءه ابخس النقود التي لاتكفي متطلبات الحياة الاساسية نظير عمله كمعلم, مما دفع البعض للعمل بمهن اخري لا تليق بمكانة المعلم من اجل توفير فتات الحياة من اجل العيش والبقاء ,او العمل في الدروس الخصوصية وهؤلاء قلة من مجموع المعلمين في مصر وهم مايعرفون بحيتان الدروس الخصوصية,,تراكمت السنوات دون معالجة جادة من الدولة لتحسين احول المعلم ماديا وعندما وضعت لهم كادر خاص لم يتم تطبيق هذا الكادر ماديا,حيث كان يظن البعض عندما أصدر قانون كادرالمعلم,انه سيرفع من شأن المعلم مهنيا وماديا وفقا لمواد نصوص القانون,ولكن المشكلة ليست في القانون فهو من حيث الصياغة اللغوية وبنود مواده يساعد فعليا في تحسين اوضاع المعلم مهنيا عن طريق الشروط الواجب توافرها لشغل هذه الوظيفة المهمة والخطيرة من أجل الاتقاء بالنشئ وبالتالي تقدم واذدهار مصرنا الحبيبية ,ومن الناحية المادية من حيث الصياغة ووفق اللمادةأ

مادة 89
يمنح شاغلوا وظائف التعليم المشار إليها فى المادة ( 70 ) من هذا القانون بدل معلم
ومقداره 50% من الأجر الأساسي ، مع استحقاقهم العلاوة السنوية وكل زيادة فى الأجور
تمنح للعاملين بالجهاز الادارى للدولة.
ويمنح شاغلوا وظائف المعلمين المشار إليها فى المادة ( 70 ) من هذا القانون بدل
اعتماد وفقا للنسبة المبينة بالجدول المرافق لهذا القرار بقانون وفى التاريخ المحددة
بة من الأجر الاساسى وذلك عند نقلهم لشغل وظائف المعلمين بعد استيفائهم متطلبات
الشغل والاعتماد المقرر لها مع احتفاظهم بصفة شخصية بالأجور التى كانوا يتقاضونها
الوظيفة الدرجة المالية المدة البينية بدل الاعتماد فى 1/7/2012 البدل فى 1/10/2012
كبير معلمين العالية خمس سنوات 150 % 200 %ا
معلم خبير مدير عام خمس سنوات 125% 175 %ا
معلم اول (أ) الاولى خمس سنوات 100 % 150 %ا
معلم اول الثانية خمس سنوات 75 % 125 %ا
معلم الثالثة خمس سنوات 50 % 100 %ا
معلم مساعد الثالثة سنتان ــ ــ
ولكن الاشكالية هنا في التطبيق الفعلي لهذا القانون علي ارض الواقع وحتي هذه اللحظة لم يطبق قانون الكادر من الناحية المادية وفقا لفهم نص القانون فهويميز هذه الفئة بالاضافة الي كل المميزات التي يحصل عليها العاملين بالدولة ,ومايحدث علي ارض الواقع غير هذا القانون,فالاشكالية ليست في القانون ولكن كيفية تطبيقه والتطبيق وفقا للقانون يكون كالاتي
1_استحقاقهم أي زيادة تتطرأعلي الاجور للمعينين بالجهاز الاداري بالدولة أي استحقاقهم 1200 كحد ادني
2_بالاضافة الي الحد الادني يضاف 50%^من الاجر الاساسي بالاضافة لبدل الاعتماد المشار اليه سابقا هذا هو قانون الكادر الذي لم يطبق الي هذه اللحظة فكل زيادة يحصل عليهاالمعلم في الوقت الراهن تحتسبها وزارة المالية وتنسقها وفقا لجهازها الاداري وهذا مخالف لنص القانون ,مما دفع الكثير من المعلمين الي اللجوء الي القضاء لاخذ حقهم المسلوب وحتي بعد انصاف القضاء لهم توجد مشكلة في تطبيق الاحكام الصادرة وهذا ماتعانيه علي سبيل المثال لا الحصر( محافظة قنا ), فقد صدرت عدة احكام قضائية باضافة 200%تطيبقا لقانون الكادر ,ولكن ماحدث من المالية انها الي هذه اللحظة _وبعد ثورتين _,تماطل في اعطاء المعلم حقه رغم انه حصل عليه بالقانون و,وتتفن هي الاخري بحرمان المعلم من مكأفاته التي يحصل عليها نظير المراقبة والامتحانات والي هذه اللحظة لم تتضح الرؤية ولم يأخد المعلم حقه.
الركن الثاني:الطالب حيث انه هو طفل الامس ورجل الغد لم تقم الدولة في العهد السابق بدورها الاساسي لرعاية الاطفال الرعاية الكاملة حيث البيئة المناسبة والحياة الكريمة لاسرته,حيث مد الفقر جذوره في المجتمع المصري وللعلم نسبة كبيرة من المجتمع المصري تحت خط الفقروذلك نتيجة تغول الرأسمالية لصالح حفنة من الشعب المصري وهم مايعرفون برجال الاعمال الذين التهموا خير هذا البلد وتركوا معظم الشعب يعاني العوذ والفقر,بالاضافة الي ذلك تخلت الدولة عن مسئوليتها عن مايقدم للاطفال من برامج في وسائل الاعلام .وتركت الطفل فريسة لما يقدمه الاعلام المبتذل ولم تكن هناك رقابة او بدائل لتقديم النماذج الطيبة التي تغرس في النشئ القيم والمثل والاخلاق , مما اضعف من شخصية الطفل قبل التحاقه بالمدرسة.
ولذا المأمول ان تكون هناك رقابة علي وسائل الاعلام من قبل الدولة وخاصة مايقدم للأطفال فهذاأمن مصر القومي المتمثل في قادة المستقبل فيجب تقديم مايدعم ويغرس قيم الحب والوفاء والتضحية والانتماء .

الركن الثالث: المدرسة وهي البيئة الحاضنة الثانية ومكملة لدور الاسرةفي غرس القيم والاخلاق وتثبيت المفاهيم الصحيحة وغرس قيم الولاءوالحب والتضحية ,ماحدث ايضا في النظام السابق تهلل الابنية التعليمية فاصبحت خطرا علي الطالب في بعض الاحيان ,بالاضافة للكثافة العددية
فقدت مظهرها الجاذب بالنسبة للطالب واصبحت بيئة منفرة حيث شاع تسريب الطلبة من المدارس والتحاقهم بالمجموعات في مراكز خاصة مما اضعف دور المدرسة .
فالمأمول الاهتمام بالابينة التعليمية وتخطيطها تخطيطا جيدا وفقا للمعايير العالمية لتجعلها بيئة جاذبة للطلاب وتقليل كثافة الفصول وتجميلها وتشجيرها بما يحقق بيئة صحية للطلاب.
المنهج:
تكدست المناهج بالحشو في مادتها التعليمية المقدمة للطلبة , حيث مارس ايضا النظام السابق وضع مناهج تخدم اهدافه في افساد التعليم .
المأمول تنقية المناهج التعليمية من كل ماهو مبتذل ,وتقديم مادة علمية تفيد الدارس حيث يتم ربط المناهج بمايحتاجه سوق العمل ,فنعمل علي ربط مخرجات التعليم بمايحتاجة سوق العمل الان حيث السؤال الذي يجب الاجابة عليه في المناهج ما هي الفائدة من التعليم؟
والاجابة ليس فقط اجادة القراءة والكتابة ,
لكن الهدف من التعليم هوالاستثمار في العقل البشري ,حيث يخرج نشأ قادرا علي الاتبكار والصناعة والاختراع مما ينهض بالمجتمع اقتصاديا واجتماعيا ,وهذا يتحقق اذا وضعت مناهج تخدم هدف الاستثمار وربط المدخلات من المناهج التعليمية بمخرجات سوق العمل ومايحتاجه المناخ الاقتصادي من عقول وايدي عاملة تساهم في الصناعية وتنهض بالمجتمع.
هذا في عجالة سريعة سرد لحال التعليم المصري بين الارث المهلل من الحقب الماضية حيث هوو اقع يعاش وبين المأمول الذي ننشده في الحاضر القريب والمستقبل البعيد.

 

 


info heading

info content