الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 11:20 صباحا

معجزة ايمانية .. للعالم الشيخ – محمد الطاهر الحامدى

يناير 26, 2015 10:16 م

الشيخ محمد الطاهر الحامدى

يا قلمى تأدب ..فأنك فى حضرة سيدنا وشيخنا ” محمد الطاهر ” تيجان الأزاهير .. وعبيق الرياحين , ومياسم الورد .. وعطره الفواح . كان نور الشمس إذا ألتمس الناس الهدى ..وكان الطريق السوى إذا ما تشعبت بهم الطرق . وكان شمس المعرفة حين يلتمس الناس هدى نبيهم , وسنته , ونهجه القويم ..
كان باسما بشوشا وكأن نور القمر يشرق من ثنايه .. وكان طيبا سخيا , كريما , جوادا .. طيب المعشر .
سليل بيت النبوة.
فشيخنا ينتسب إلى سيدنا العباس بن عبد المطلب الهاشمى , القرشى, عم النبى صلى الله عليه وسلم .. وقد علمنا نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم ” أن العرق دساس “..فهو من آل الحامدى بأرمنت ..بيت العلم والكرم .. والجود , ومكارم الخلق .. قد أصابتهم دعوة النبى صلى الله عليه وسلم , فقد كان النبى يوما جالسا فى مجلسه وعنده ..عبدالله بن العباس بن عبد المطلب , وسيدنا على بن أبى طالب ..وسيدتنا فاطمة الزهراء , وسيدنا الحسن, وسيدنا الحسين .فدعا لهم النبى ربه قائلا : هؤلاء أهلى اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ”
هم أذن دعوة نبينا .

ولد شيخنا فى أرمنت الحيط , مدينة السحر والحكمة
فأحسن والده تربيته .. فكان والده الشيخ محمد الطاهر رضى الله عنه , أحسن تربيته ..فنشأ على طاعة الله .. وأكب على حفظ القرآن الكريم منذ نعومة أظافره .
وذات يوم .. ذهب والده إلى الكتاب الذى يتعلم فيه ابنه .. وأختبره فى حفظ بعض السور ..فوجده قد أحسن حفظها ’ وتلاوتها .فشكر شيخ الكتاب , وأثنى على جهده الكريم , ومنحه بعض النقود الذهبية .. فتعجب شيخ الكتاب من هذا العطاء الكبير , وهذا السخاء غير المسبوق.. فنظر إليه الشيخ أحمد الطاهروقال :
_ ” لا شىء أغلى من القرآن الكريم ”

أكرم الأب محفظ القرآن , وعرف له قدره .. فعمت الصغير بركات القرآن الكريم .. فحفظه الله , فنشأ شيخنا على خطى الحبيب , ونهجه السديد ..فغدا محبا للعلم , سخيا , جوادا , كريما .ينهل من علوم الدنيا والدين ..من شيوخه الكرام .

صار شيخنا شابا , حافظا لكتاب ربه , محبا للعبادة والنسك , فكان يقوم الليل , ويمكث فى أوراده حتى مطلع الفجر ..فإذا ما صلى الصبح .. مكث يسبح بحمد ربه حتى تشرق الأرض بنور ربها .

وقد وصفه أحد علماء الأزهر الشريف وهو الشيخ الأمير محمد الحفنى قائلا :
كان سلالة الأماجد ,وفرع الأماثل, شرف رفيع , وركن منيع , سليم الطوية فى نفس أبية, وحجة قوية , وروح سخية ,جامع العلوم ,ومنحة الحى القيوم , وارث المرسلين ,وملاذ المسرفين الحائرين.

مؤلفاته
له كثير من المؤلفات منها على سبيل المثال ..أنوار التحقبق فى تأييد أوراد الطريق ..وكتاب المنحة الربانية .. وكتاب أرشاد المريدين إلى حقيقة الدين ..والإنسان والإسلام ..وكتاب قصة المولد النبوى الشريف .. وغير ذلك .

عين شيخنا بمعهد قنا , ثم القاهرة , ثم أسنا ,وأنشأ معهد الأقصر بتوجيهاته ..و لم يقتصر دور شيخنا على التدريس بمعاهد الأزهر الشريف , بل مضى خطيبا , عالما ,مفوها ,يلقى خطبه , ودروسه , ويستزيد الناس من علمه الربانى , ويقبل عليه العامة والخاصة ..لينهلوا من فيض علمه .. وكان أحد أقطاب التصوف البارزين فى الطريقة الخلوتية.

كرامات الشيخ
كان شيخنا عالما ربانيا ..سلك طريقه على نهج النبى صلى الله عليه وسلم ..وكان مستجاب الدعوة .. ومما يذكر فى هذا المقام قصيدته التى ألقاها فى الروضة الشريفة بين يدى المصطفى صلى الله عليه وسلم ..فى السادس من رمضان المعظم 1973 .. وبعد أن مدح النبى صلى الله عليه وسلم .. وأثنى عليه .. ناجى ربه متشفعا بالمصطفى بأن ينصر جيش المسلمين ..وبعدها بأربعة أيام اندلعت حرب أكتوبر المجيدة , وتحقق النصر.

معجزة إيمانية كبرى

رأى شيخنا فى المنام رؤية ..فقد طلب منه الأب الشيخ الطاهر الحامدى بنقل جثمانه من جبانة أرمنت الحيط إلى مقامه الحالي .. وكان الأب قد توفى منذ ما يزيد على نصف قرن من الزمان .

كان يوما مشهودا فى تاريخ أرمنت , فقد جاء العلماء والمشايخ , وأهل الطريق , ومريدى الشيخ من كل مكان فى مصر .. لرؤية ذلك المشهد المهيب , وامتلأت المقابر , وحبس الناس أنفاسهم وكأن على رؤوسهم الطير , وعم المكان صمتا رهيبا ,ودقت القلوب بعنف , وبدأ الحفر فى المقبرة .

كان مشهدا لم يألفه الناس من قبل .. كان رهيبا حقا .. وتفتح المقبرة .. وتتجلى قدرة المولى عز وجل .
وجد الشيخ بعد عشرات السنين. وكأنه نائم ,جسدا طريا غضا .حفظ الله فى حياته , فحفظه الله بعد مماته .
وأرتفعت الصيحات , الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر مدوية , مزلزلة .. وتنسكب دموع الفرح فى عيون المحبين , وتلهث الألسن مسبحة لله ..مهللة.مكبرة .. الله أكبر


info heading

info content