الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 06:53 مساءا

تنجداد مدينتي الرائعة … بقلم:زهير ابراهيم

ديسمبر 26, 2014 12:10 م

بقلم:زهير ابراهيم

الى مدينتي التي احبها منذُ الطفولة…
تنجداد تعششت بمضغتي واستعمرتْ حروفي…
هي واحة تغطيها النخيل بهاءاً وروعة…..
نجمة تشع بالاخلاق وزادها الله جمالا ….
خمسة وثلاثون عاماً مضتْ وانقضتْ….
ولا زلتُ على عهد الوفاء لتنجداد باقي…..
بها اخوة للمدرسة ترافقنا بالبشاشة معا …..
كنا تلاميذ نجباء… وزدنا بمدرسيها عشقا للغة العربية…..
للمسجد نذهب سوية وصلينا صبحية…..
اذان الفجر احبه للاستيقاظ…
كان يكسر الخمول ويزرع حب العمل والجد في كل شيء
كم كنت اتذكر عشقي ياتنجداد
للنشيد الوطني بمدرسة عبد الرحمان الداخل ورِفعة العلمِِ
فرحة عارمة تغشاني وسط التلاميذ وصوتهم العذب
ومهرجان الاحتفال بعيد العرش وحشوده الجميلة
كل ذلك يقطن في مخيلتي… لاني بالوفاء مَدين للوطن….
ولمدينتي السخية تنجداد وطيبوبة اهلها
بها تسمع الاعراس …وفرحة الاعياد تبهج النفوس ….
الأطفال والنساء والشيوخ يحومونَ حولكِ….
عَلناً.. . يشرعونَ بالزغاريد والغناء بهجة…..
وموسم قطف الزيتون الأهل يمرحون بالخيرات….
وكذا موسم جني الثمار النساء يعدون الولائم الكبيرة….
صدق من قال …”حب الاوطان من الايمان”
اللهُ يمنح المحبين..جنات ورحمات….
ولناشري الخير من الله هداية ونعمة…
واسفاه…لحال العروبة بالعراقِ وارضِ الشامِ…
ضاعت هناك بالاستبداد والانانية الكرامةُ ..
وبرزت منظمات تبيح المحرمات باسم الاسلام ك”داعش”…
ياعروبتي الضائعة ..اخذني شوق الوصالِ للذودِ عنكِ..
هاجرت البلابل وحلت الغربان …وكيف الوصالُ
بكت الحمائم وبح تغريدها لحال العرب وتناحرهم…
حملني بكائها على اجنحتها صوبها …
بدخان الحرب غابتْ في العلياء ألأنوار..
ومررت بارض القدس الغالية
حيث فلسطين مدينة العزةِ والشهداء…
يا مقام الأنبياء يا ارضَ الكرامِة والشهامة….ِ
كُنتِ رغم الصهاينة للحرية منشدة ِوللاسلام رافعة ..
برغم عرب خانوا العهودَ وللداعشِين صفقوا…..
فوالله ياتوأم روحي هم أهلُ ذميمةِ وسخرية ومسخرا ..
وأنشودة الحقارةِ والنذالةِ وكذا قمامات و مهزلة..
غدا ستلاحقهم اللعنةُ لكل خائن الأمانة ..
ومثواهم نار جهنم لكل حلفاء الامريكان….
فكم ناحت الطيور لحال عروبتنا المجاورهَ…
سالت الدموع بالفتنة حيث الديار مِنْ أهلها خاويه…
يا أهل الايمان ياأمة القرأن ياعرب …يانبع العلم والمعرفه …
أين منكم الضمير حيث المساجد من المؤمنين خالية ….
والأهل والأحباب من منازلهم هاجروا…..
هكدا ياتنجداد الباهية قصة العرب كأعجاز نخل خاوية…
واسفاه على غياب صلاح الدين والملاحم والبطولات…
لك الله يا سوريا حيث تعرش المسخرهَ …
يا من كانت بالماضي في الشهامةِ مأثرهَ
ولك الله يا ليبيا بها كانت الشجاعة ..
فاللهم انتقم بمن ضَمرَ لنا الحِقدَ متمادياً مبالغا….
فكيف يا تونس بها الرجال الشجعان…
أُأُصدق عيني أنْ أُرى الألباب…
للكراسي قبل البناء سابقة..
ورؤوس الأُموال للأُسلحة قبل الرعية متنافسة
وناقوس الارهاب عن دقاته مسرعة
والعروبة.. لما حلَ بها ولها العيون باكية……
رأُيت شيخا بيسراه بندقية وبيمناه كتاب …
سأُلته ..بعد التحية والتقبيلَ …
عن الأهل وعما يدور وما يحدث للعرب والعربية ..
أنَا قد بلغت من الْكِبَرِ عِتِيّاً وفقدت بأُلة الحرب أُحبتي……
وفاضتْ عينِاي قبل عيناه دمعاً وبكينا…
سيفُ مريرُ أصابنا معا ..وأُسفاه على حال العرب…
في شروق النهار… غابتِ الشمسُ لما جرى….
حل الظلام حُزناً لجراحات عروبتنا المقرحة …
والقمر ..غارا في السماءِ حزيناً وبكى …
دنس الأوباش من اليهود دولنا المجاورهَ…
مِنْهم خرج الغدرُ..ومِنْ ديار العرب اقتربَ ودنا…
ضاقت بنا الأفكارُ والحيلُ وما بقي لنا يا الله..
سوى الدعاء و الصلاةَ والتوبة الى الله.
هَجرنا القران والأدكار …حباً للدنيا الفانية …
والكلُ هالك الا وجه الله … ربي ومولي لم يبقَ لنا الا رحمتكَ يا الله …
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ وهذا أحبتي نداء ….
وابتعد عن الشيطان واعانة الأعداء…
فبفضله تعالى ستعود الأهلُ الى الديار فائزة مستبشرة…
وستزول الضائقة من القلوبَ و الألامِ الجارحه….
ولكم مني تحياتي
تحية أجلالِ واكبار لكل الأبطال الذين حملوا السلاح وحاموا حول أرض العروبة في كل مكان بشهامة، ليضحوا بكل ما لديهم في سبيل الذود عن أرض أبائهم وأجدادهم وغيرة على دينهم، بالرغم من أسلحتهم المتواضعة البسيطةَ، سيسجل لكم أيها الشجعان التاريخ في صفحاته البيضاء الناصعة ،أروعَ مأثر الرجولة والبطولة لما قدمتم من الدفاع عن شعبكم وأمتكم وأهاليكم ،حقاً يستحق كُلُّ واحداً منكم وسام البطولة والشجاعة من الدرجة الأولى من أبطال عروبتنا جميعاً


info heading

info content