الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 02:02 مساءا

كيف تجرأ عقلي ان يهفو بعيدا عنك … فيروذية عتيقة

ديسمبر 1, 2014 8:01 م

كيف ؟!

كيف تجرأ عقلي ان يهفو بعيدا عنك
كيف استطاعة الحياة ان تنسني اجمل م فيها .
كيف وانت الصوت الطري حتى النسيم والندى ، البهي و الأثيري الملون الآتي من خلف طبقة شفافة ورقيقة من الضباب.
وانت الصوت القمري الهامس والمداعب كضوء الشمس في صباحات ريفية وربيعية . والمسائي المتخافت في حزبه الشفاف ، والطالع من زمن ومكان وذكريات وحنين واسى ومشاهد ولحظات عيش ، رغم افولها تظل نابضة بحياة فائضة ، يمنحها إياها صوتك الأنثوي في طبقاته الخافتة الغريبة والمفاجئة والأليفة الطالعة ، شأن الشعر الذي تغنيتي به . من هروب الزمن والأعمار في حلم يقظة سعيد و مجروح في ذات الوقت، من عتمة وجنيات وصبايا مسحورات او )منذورات) لحب رومنطيقي بريء ، من الطواحين ودروب العين وساحات القرى في الصباحات الباكرة ، و)البيت الذي ناطر التلة ، والمحو وراء حدود العتم والريح) وثلج صنين وحجله والكروم في الاعالي ، والصيف بمواعيده والحطابين والجسور القديمة على الانهار و )والنار الغافية في احضان المواقد ( وطيور المساء الآتية من سفر طويل )وطرق النحل ومشاويره التي ترسم سطورا في هواء الظهيرة (
هذا كله وغيره الكثير مما يشبهه ويحاكيه قدمته لنا .
دمتي فيروذ وتحية مني في شمعتك التاسعة والسبعون فدمتي باقية حتى ) يفنى الوجود(

فيروذية عتيقة

 

 


info heading

info content