الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 08:03 مساءا

الطرق السليمة لزراعة البرسيم فى مصر

أكتوبر 22, 2014 1:12 م

البرسيم المصرى

يعتبرمحصول البرسيم : · أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على الإنتاج الحيوانى فى مصر حيث أنه المصدر الرئيسى والأرخص لغذاء الحيوان فى فصل الشتاء فى مصر ولذا فإنه يؤثر تأثيرا مباشرا على إنتاج وأسعار اللبن واللحم وبالتالى على الكميات المستوردة من هذه المنتجات لتعويض النقص منها. · عامل مؤثر فى خصوبة التربة ولذا يجب أن يتواجد فى الدورة الزراعية بمساحة معينة لضمان المحافظة على خصوبة الأرض الزراعية وعدم تدهورها. · يؤثر محصول البرسيم تأثيرا مباشرا على محصول القمح الاستراتيجى الهام حيث أن التوسع فى زراعته تقلل من المساحة المنزرعة بالقمح وبالتالى تزداد كمية القمح المستورد. إلا أن محصول البرسيم (محصول اللبن واللحم) لم يجد الاهتمام الكافى فى الماضى كما حدث فى حالة المحاصيل الأخرى كالذره الشامى والأرز والقمح…الخ حيث تضاعفت إنتاجية الفدان من الذرة الشامى من 10.77 أردب عام 1980م إلى 25.7 أردب عام 2006م وكذلك تعتبر مصر الأولى فى إنتاجية المساحة من محصول الأرز فى السنوات الأخيرة بالإضافة إلى ما تحقق من زيادة فى إنتاجية الفدان من القمح والقطن نتيجة للجهود الكبيرة التى أنجزت من خلال الحملات القومية للنهوض بتلك المحاصيل ولذا يجب العمل على زيادة إنتاجية الفدان من البرسيم أسوة بتلك المحاصيل مع تعظيم الاستفادة منه بالتغذية العلمية الصحيحة. ويمكن زيادة إنتاجية فدان البرسيم من المركبات الغذائية بإتباع الآتى: · التوسع فى زراعة الأصناف المستنبطة حديثا عالية الإنتاج بتوفير كميات التقاوى التى تكفى لزراعة كل المساحة المخصصة لهذا المحصول. · إتباع تعليمات الخدمة المناسبة من رى وتسميد والحش فى العمر المناسب وبالطريقة الصحيحة التى لا تتلف النموات الجديدة (الكرسى) وذلك من خلال برامج التوعية والإرشاد والأيام الحقلية. · تحميل الشعير على البرسيم مما يؤدى إلى زيادة إنتاجية الفدان من المادة الجافة وتحقيق التوازن المناسب للعناصر الغذائية فى العلف الأخضر الناتج وخاصة بين الطاقة والبروتين وبين الكالسيوم والفوسفور مما يرفع من معدل الاستفادة منه وكذلك تحد عمليات الخلط هذه من حدوث حالات النفاخ والاضطرابات الهضمية عند التغذية عليه وخاصة فى أول حشة. · زراعة بنجر العلف على بتون ومراوى البرسيم حيث أثبتت التجارب التى تم إجراؤها عند المزراعين فى مناطق مختلفة من الجمهورية بمعرفة معهد بحوث الإنتاج الحيوانى ومعهد بحوث المحاصيل الحقلية بالتعاون مع برنامج إنماء قطاع الغذاء أن الفدان ينتج من 5-8 طن بنجر علف بمتوسط 6.5 طن دون أى منافسة لمحصول البرسيم وبتكلفة بسيطة تشمل ثمن ربع كيلو تقاوى بنجر علف و 20كجم سلفات بوتاسيوم و 50كجم يوريا للفدان ولذا فإن زراعة بنجر العلف بهذه الطريقة فى مساحة البرسيم والتى تصل إلى 2 مليون فدان وعلى اعتبار أن الفدان ينتج 6.5 طن فى المتوسط والمادة الجافة به 11.01% وأن القيمة الغذائية له 79.9% ، 7.8% مركبات غذائية مهضومة وبروتين مهضوم على التوالى على أساس المادة الجافة وسوف ينتج عن نشر هذه الفكرة 13 مليون طن بنجر علف طازج تحتوى على 1.44 مليون طن مادة جافة بها 1.15 مليون طن مركبات غذائية مهضومة و 112 ألف طن بروتين مهضوم. وضمان توفير تقاوى بنجر العلف اللازمة هى العامل المؤثر فى نشر تلك الفكرة حيث أنها لا تنتج محليا ويجب إستيرادها. · زراعة البرسيم الفحل فى أوائل شهر سبتمبر بعد حصاد أصناف محصول الأرز المبكرة النضج وحشة فى منتصف شهر نوفمبر وهو الميعاد المناسب لزراعة محصول القمح حيث أوضحت الحقول الإرشادية التى تم زراعتها بهذه الطريقة بمعرفة معهد بحوث المحاصيل الحقلية أن الفدان ينتج من 15-25 طن برسيم طازج بمتوسط 17.5 طن وإن إنتاجية الفدان المنزرع بالقمح عقب البرسيم الفحل أكثر من مثيله من المنزرع بعد الأرز بمقدار أردبين مع خلو الأرض من الحشائش. ولذا فإن تطبيق تلك الفكرة سوف يؤدى إلى توفير العلف الأخضر فى فترة حرجة من العام وسوف تتوقف مقدار الزيادة هذه على المساحة المنزرعة بالبرسيم الفحل فى مساحة تلك الأصناف من الأرز المبكرة النضج بالإضافة إلى زيادة خصوبة التربة نتيجة لزراعتها بمحصول بقولى بعد محصول نجيلى (الأرز) ولتحسينها لزراعتها بالقمح. وزيادة إنتاجية الفدان من القمح سوف تشجع على زيادة المساحة المنزرعة منه مما يقلل من الكميات المستوردة منه. · ترشيد استخدام البرسيم بعدم الاعتماد عليه فقط (حتى الشيع) واستخدام كميات مناسبة منه فى التغذية الشتوية مع حفظ الكميات الباقية منه على هيئة دريس أو سيلاج تستخدم فى فصل الصيف لتحقيق التوازن المطلوب فى التغذية على هذا المحصول على مدار العام الأمر الذى يتبعه توفر الألبان واللحوم وثبات أسعارها وتقليل الكميات المستوردة منها. · ويمكن تحقيق ذلك بإعطاء الحيوانات المنتجة للبن أو حيوانات التربية 5% من وزنها برسيم أما حيوانات التسمين فتعطى 2% من وزنها مع تغطية باقى الاحتياجات الغذائية لتلك الحيوانات بالأعلاف الأخرى. أو بإحلال بعض المخلفات الزراعية محاه بالكميات المناسبة وبالطريقة التى لا تؤثر سلبيا على أداء الحيوان حيث أن الاستفادة بعيدان الذرة الخضراء (15 مليون طن علف أخضر) سيوفر حوالى 4.5 مليون طن مادة جافة تحتوى على 2.61 مليون طن مركبات غذائية مهضومة و 153 ألف طن بروتين مهضوم0 واستخدام عروش بنجر السكر (1.5 مليون طن) إما طازج أو جاف أو سيلاج سيوفر 150 ألف طن مادة جافة تحتوى على 83 ألف طن مركبات غذائية مهضومة و 15 ألف طن بروتين مهضوم وكذلك الاستفادة من قش الأرز (أكثر من 3.5 مليون طن) فى تغذية الحيوان بدون معاملات أو بعد معاملته باليوريا أو الأمونيا أو بعد تصنيعه سيلاج من الأصناف التى تنضج الحبوب بها ومازالت العيدان خضراء سيضيف للثروة العلفية حوالى 1.26 مليون طن مركبات غذائية مهضومة بالإضافة إلى ذلك يمكن الاستفادة من حطب الذرة الرفيعة (1.8 مليون طن) وكذلك مخلفات محصول قصب السكر (4.5 مليون طن نموات خضرية) بمحافظات جنوب الوادى بالإضافة إلى الأتبان ومخلفات الخضروات والفواكه0 · ويلزم لتفعيل تعظيم الاستفادة من محصول البرسيم وإحلال المخلفات الزراعية محل جزء منه فى تغذية الحبوان إرشاد وتدريب المزارعين والمربين على كيفية تطبيق ذلك مع توفير الإمكانيات اللازمة للعاملين بمركز البحوث الزراعية ووزارة الزراعة وكل الجهات المعنية بذلك من خلال حملة قومية كل فى تخصصه مما يساعد على تقلبل كمية البرسيم المستخدمة فى التغذية والذى ينعكس بدوره على توفير جزء من ساحة البرسيم لزراعتها بمحصول القمح وبالتالى تقلبل المستورد منه بالإضافة الى الحد من التلوث البيئى الناتج من حرق هذه المخلفات، وانتشار الآفات الزراعية والأمراض نتيجة لتراكمها على شواطئ الترع والمصارف وتعفنها.
دور البرسيم المصرى فى الزراعة المصرية .. يعتبر المسئول الأول عن تحقيق استدامة خصوبة الأراضى المصرية منذ ما يزيد على خمسة الأف سنة حيث ..
يضيف للتربة 45-90 كجم آزوت للفدان بما يعادل 300-600 كجم سماد يحتوى على 15% آزوت .
كما أنة يضيف الآزوت العضوى والدوبال والمواد العضوية التى تحسن الخواص الطبيعية للتربة .
يعتبر محصول استصلاح واستزراع للأراضى الهاشمية حيث يتم استخدامة فى دورة محصول الأرز .
كما يعتبر المحصول المصرى أفضل المحاصيل البقولية وأكفأها فى تحقيق نظام تعاقب زراعى مستدام مع المحاصيل النجيلية منذ ما يزيد عن خمسة الأف سنة .
كذلك هو أهم الوسائل على الأطلاق فى التحكم فى مقاومتة للحشائش بصفة عامة وحشيشة الزمير والفلارس والصمة بصفة خاصة أقتصادياً وبيئياً ويرجع ذلك لعمليات الحش المتكررة مما لايعطى فرصة لتكوين بذور الحشائش .
وأيضا من أهم المحاصيل التى كغذاء لنحل العسل وتخفيض المساحة المنزرعة برسيم عن حد معين أو منع زراعتة يعنى تدهور أو القضاء على ثروة مصر من نحل العسل.
كذلك يعتبر المحصول المسئول عن إعاده بناء الحشرات النافعة التى تعتبر أساس المقاومة البيولوجية والمحافظة على الأتزان البيولوجى لمقاومة الحشرات الضارة الذى أختل نتيجة الإفراط فى إستخدام المبيدات.
أيضا فهو أقل المحاصيل احتياجاً لعمليات الخدمة التى تنعدم فى حالة زراعتة بعد أرز مما يحافظ على بناء التربة وعدم حدوث نحر لها عن طريق المياه والرياح والمحافظة على الميكروفلورا النافعة للتربة ويحقق مبدأ أقل حرث أو عدم الحرث الذى بدأ ينتشر فى العالم المتقدم
كذلك يعتبر أفضل محاصيل العلف إنتاجية ونوعية ومشاكلة تكاد تكون منعدمة بالمقارنة بالبرسيم الحجازى حيث يطلق على البرسيم المصرى فى كاليفورنيا المحصول السحرى.
وهو يوفر لمصر ماقيمتة حوالى 3.5 مليار دولار إذا ما تم الأستيراد علاوة على تدهور الثروة الحيوانية بعد أزدهارها فى عدم زراعة البرسيم .

 

 


info heading

info content