السبت 16 ديسمبر 2017 - 12:41 مساءا

الذكرى ال19 لرحيل شيخ شعراء الصعيد محمد امين الشيخ رحمه الله

يناير 26, 2014 5:52 م

قوص – نصرالدين محمد

“ذكراك لا تموت ولن تموت”
الموت حق دائم الثبوت وكل من فى الكون يموت ولكن ذكراك وشعرك لن يموت ولن يموت
اشعر فى هذه الحياة بانه معى ففى كل مكان اذهب اليه ذكراه العطرة تسيق احاديث الناس معى احس انه لم يفارقنى لحظة كتاباته شعره نقده مخطوطاته هوامشه مواقفه مع الاخرين تسامحه وحنوه وعطفه على الصغير نصائحه عرفته شاعرا يعتلى عرش الشعر ويتصدر المؤتمرات الادبية يقف يبش فى وجه هذا ويربت على كتف الاخر ويقبل ذاك وينصح الجدد من الادباء لم يرفض احد قط كان محبوب من الجميع لم ينفر منه احد كان الجميع يتسابق فى خدمته او الوقوف معه او الجلوس بجواره فى رحلاته الداخلية والخارجية فكنت اسافر معه فكان الكثير من الشعراء والادباء والشخصيات العامه ينزعونى من الكرسى الذى اجلس عليه بجواره لكى يستمتعوا هم بالجلوس بجواره كان حنونا عطوفا على الصغير والكبير متواضعا مع البسطاء يجالسهم ويحكى معهم ويستمع الى قصصهم على المصاطب والدكك حتى وقتنا هذا كلما تمر عربة حنتور وبها من يرتدى بدلة كامله رمادى او سوداء وكرافته ونظارة سوداء اعتقدت انه هو قادم الى البيت صورته لا تفارق خيالى حتى فى الماتم”الجنايز”اتخيله يخرج لوداع الوفود المعزيه ويقف فى المندرة العائليه كان خطيبا لمسج الامير محب “زاوية ثابت ” وكان يوم الجمعه الاستعدادات للخطبة والصلاة من الصباح الباكر الخطبة وكتابتها واعادة صياغتها والجلباب الابيض وتالطاقية البيضاء والعطور وعن العطور حكت لى احى الزميلات فى سلك الصحافة وهى من مدينة تجوارنا بان الراحل كان مديرا لمدرستها الثانويه وكان يبكر فى الذهاب الى المدرسة وكنا نقف فى طابور الصباح وكنا نتمنى ان يمر الراحل بجوار فصلنا حتى تهب علينا الراوائح الطيبه الذكيه منه وكنا غالبا ما نفوز بها رحمه الله وكان الراحل معلما تخرج على يديه الكثير وكان موجها للغة الضاد فحكى لى احد الزملاء بادارة مجاورة بانه جاء الراحل الىى المدرسة للتوجيه واراد ان يزورنى فى الفصل فذهب الى الفصل فلم يجدنى ولم يجد الطلاب فاخذ يبحث فى هدوء وبساطة وتواضع حتى عرف اننى اخذت الطلاب الى المسجد فدخل المسجد واوضح للطلاب اهمية زيارة المسجد وان المعلم يدرك جيدا زيارة المسجد واثنى على عملى وشكرنى ومع ذلك شعرت باننى اقف امام رجل عظيم تربوى واع
رافقته فى معرض القاهره الدولى للكتاب ومؤتمرات الشعر والادب ومؤتمرات الحزب الناصرى ومن كثرة جلوسى معه عند كبار الشخصيات تعلمت منه الكثير ومنها ادب الحوار وكيفية معاملة القيادات السيساسية والقامات الادبية وشرب القهوة الزياده كان لرحمه الله رياضيا من الطراز الاول كان مديرا لنادى قوص الرياضى وذهب معهم رئيساى للبعثات فى مباريات كرة السلة فذات مرة اقام نادى الترسانة حفلا لتكريم الفريق الاول لكرة السلة لنادى قوص فوقف خطيبا مفوها يشكر قيادات نادى الترسانة وعمق العلاقة بين الناديين
فالذكراة مفعمة بالذكريات التى لا استطيع سردها فاليوم 25/1/2014 تمر الذكرى ال19 لرحيل شيخ شعراء الصعيد محمد امين الشيخ رحمه الله فقد رحل عن دنيانا فى 25/1/1995نسالكم الفاتحه على روحه

 

C885q copy


info heading

info content