السبت 16 ديسمبر 2017 - 07:26 صباحا

زيدينى ألماً بقلم :جابر رشدى

نوفمبر 23, 2013 6:37 م

 أما آن للحبيبة أن ترفع جفنيها النائمين فوق أجمل وجه ؟

أما آن لها أن تنظر إلىّ نظرة تبعث مشاعرى من مرقد الألم ؟

ألا أستحق بعد كل هذا الحب أن تكون حبيبتى على نفس الدرجة التى عليها أحاسيسى كلها ؟

وهل هناك جدوى من تسارع دقات القلب على الدرب الذى رسمته لى دون أن تكون منتظرة عند نقطة النهاية أم أن هناك جدوى من أن أقفز بكل قوة الدفع التى تختزنها نبضاتى وأشواقى حتى أتعلق بأدنى نجمة تركتها تحت قدميها فلا أجد النجمة ولا أرى أثراً لظلها على أرض قلبى المرهق من شدة الحب وعذاب المحبين ؟ ..

لقد ولدت وشببت وكدت أن أشيب دون أن تتفاعل معى لحظة ودون حتى أن تشعر بما أعانيه .. أدفعها بمشاعرى نحو القمة فتعيدنى بصدها بعد القاع أغازلها بأفكارى وأخطب ودها فتهزمنى بلامبالاتها واستكمال زينتها حتى أصبحت أتساءل : لمن تتزين إذا لم أكن أنا فارسها وهل هناك من يحبها مثلى أم أن هناك من لا يتردد فى التضحية بحياته من أجلها غيرى لو أنه هناك فليهنأ بها لكن عليه أن يقدم دليله وبرهانه .. أنا أحبها ولا أريد منها إلا التفاتة أو حتى نظرة أما الآخر فهو يحبها ولا يمكن ألا يحبها فقد أعطته كثيرا حتى دون أن يستحق حتى صار حبه لها قيدا على رقبتها وحاجزا أمام طموحها نحو الأمام .. لدى برهانى فأين برهانه .. لم أخدعها .. لم أستنزفها .. لم أبتزها .. لم أتاجر بها وهو قد فعل .. لم تقدر حبى لها ولم يقدر حبها له فأينا يستحقها .. يطلب منها فتعطيه وتعطيه دون أن يطلب ويتحكم دون أن يعطى وهى صابرة صامدة ربما تنتظرنى .. و أنا لا أطلب شيئا ولا أنوى أن أطلب وانتظارها لى يؤرقنى فليس بيدى مفاتيح رغباتها .. أشعر بالتقصير برغم أننى أبذل كل جهدى فمهرها غال ولا أملكه .. هل يكون عمرى ثمنا ؟ إنه لا يكفى .. لكنه بالطبع يكفى كدليل على الحب والشوق والأمل .. نعم سوف أدفعه فهى تستحق .. على أن ما يجب فعله علىّ وعليك أن ننبهها إلى خطورته حتى تستفيق وتعرف من يحبها ممن يستنزفها فهل تفيق مصر ؟ !

ghgh


info heading

info content