الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 04:01 مساءا

شوفته صدفه وحبيت ابحث عن حكايته هل تذكرون وابور الجاز

أغسطس 19, 2013 1:06 ص

د – الهام مصطفى
***********************

بابور الجاز

كانت الناس تستخدمه للطبخ والغسيل والاستحمام وكثير من الأشياء الأخرى
يتألف بابور الجاز من ثلاثة أرجل ورأس وجرس وخزّان نحاسي ودفّاش ومكان للتنفيس محكم الإغلاق من خلاله ينطفئ البابور ويوضع من خلاله الكاز داخل الخزّان

من حوالي المئة عام تم اختراع بابور الجاز (البريموس) وقد اطلق عليه هذا الاسم بريموس نسبة الى اسم بلدة في دولة السويد اشتهرت بأنها أول وأشهر من قام بصنع بابور الكاز في العالم
رغم ان دولاً أخرى فيما بعد صارت تقوم بصناعة بوابير الكاز مثل بريطانيا وألمانيا وروسيا والهند ومصر وسوريا.
وعرف الناس هذه الآلة النارية الجديدة في فترة الاربعينيات وخاصة في المدن.. لكن القرى ظلت تستعمل الحطب لفترة طويلة بسبب طبيعة البيئة الشجرية التي توفر الحطب بعكس المدن!!.
انتشر البابور بين الناس حتى في القرى فيما بعد.. فقد كان في تلك الفترة (الخمسينيات والستينيات) ينظر اليه كجهاز تكنولوجي رائع ومتقدم جدا.. حيث أراح العديد من الناس والنساء بالذات عناء اشعال نار الحطب والنفخ وجرف الرماد وغبار الفحم ورائحة الدخان.. ثم انه اصبح الوسيلة الجديدة (موقد النار الكازي الغازي) اكثر راحة واقتصادا في الجهد والوقت والنظافة.
في هذه الايام ما زال العديد من كبار السن الجدات والاجداد في الريف العربي يتعاملون مع البريموس بكل شوق ودفء وحميمية حيث ينظرون الى (موقد الغاز الحديث) نظرة شك وعدم اقتناع!! فأين هذا الصوت الشجي الهدار لصوت نار البابور?! انه بالنسبة للعديد منهم نغم جميل وموسيقا لا يستطيع في الصباح ان يفارقها!! ومنهم من لا يستسيغ شرب كاسة شاي الا من على ابريق الشاي على البابور وليس على الغاز.. ومنهم من لا يستطيع حتى القيلولة الا على صوت البابور المخدر للأعصاب
هيّ مهنة شارفت على الإنقراض تماماً … بل انقرضت….
هيّ مهنة كانت أجدادنا تمارسها وتمارس تصليح البوابير وصناعة نكّاشاته وبيع جلدة الدفّاش لأنها الأكثر عطلاً
النكّاشة تستعمل لنكش الفالة بحالة التسطيم والجرس لفرش النار
والدفّاش يستعمل لزيادة الضغط على خزّان البابور النحاسي المحكم الإغلاق وهذا ما يزيد من قوة نيرانه وصوته
يوجد للبابور مقاسات فمنها نمرة 1 ومنها نمرة 2 ويوجد بابور أخرس أي بدون صوت
كانت الناس تتفاخر بأن بابورهم أصلي وماركته بريموس
كانت الناس تعيّر بعضها بأنهم اشتروا بابور رأسه أخرس وبدون شحوار
أذكر والدتي عندما كانت تسلق لنا الدجاج البلدي والديوك على البابور وجميع أنواع المحاشي
وما أشهى وألذ من المحشي و ورق الدوالي وتحته شرائح اللحم الضان
والأكلة الأهم بالنسبة للعائلة وهيّ أكلة مفضلة لدى الكثير من الناس
ألا وهيّ الصخاتير
رحم الله أيام زمان وأيام المهن الأنتيكا

1148785_286669621471977_503090864_n

ولاء


info heading

info content