الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 03:58 مساءا

خطوط واصلة “الفهم”

يونيو 29, 2013 3:29 ص

كتب _محمود الضوى

كثير من الناس يعاني من سوء الفهم للقضايا والأحداث والأشخاص، فيقع بسبب ذلك في أخطاء
الحكم على الآخرين، أو التفسير للمواقف والأحداث. وإذا كان سوء الفهم سبباً في كثير من الأخطاء
والخلافات، فإن حسن الفهم، وصحته من أهم أسباب سلامة الموقف، والبعد عن الخلافات.
إن فهم ما يقول غيرنا ضروري لتحديد الموقف الصحيح منهم،
وإن الفهم الصحيح نعمة عظيمة جليلة القدر تجعل الإنسان قادرا على اتخاذ الرأي المناسب،
وإن الفهم الصحيح يحول بين شياطين الإنس والجن وبين الإنسان؛ فما يستطيعون جره إلى مواقف
سيئة، قد ينتج عنها من الأخطاء الكبيرة ما لا تحمد عقباه؛ ولذلك قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه –
لأبي موسى الأشعري حينما ولاه الإمارة: يا أبا موسى، الفَهْمَ الفَهْمَ فيما يرد إليك من الأمور مما ليس مذكوراً في قرآنٍ أو سنَّة.
ولعلل هذا التكرار للوصية بالفهم يدلنا على ما للفهم الصحيح من دور كبير في صلاح أمور العباد
والبلاد.. ومما يؤكد هذا المعنى ما ورد في القرآن الكريم من إشارة إلى نعمة الفهم الصحيح في قوله
تعالى عن نبيه سليمان عليه السلام: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ}؛ لأن هذا الفهم جعل أحكامه – عليه السلام –
أحكاما صائبة في جميع القضايا التي كانت تطرح عليه في ملكه وقبل ذلك في ملك أبيه داود عليه السلام.
وهنالك ضوابط يتحقق بها الفهم الصحيح، حينما يحرص عليها الإنسان سيكون قادرا على الإفادة
من هذه النعمة العظيمة في حياته، ومن تلك الضوابط :

1_التريث وعدم الاستعجال في تفسير ما يسمع المرء أو يقرأ من الأقوال.
2_التأمل فيما سمع أو قرأ حتى يتمكن من الوصول إلى المعنى المراد.
3_استخدام ميزان (حُسن الظنّ) و(سلامة الصدر) في الحكم على الأقوال والأفعال.
4_مراقبة الله عزَّ وجلّ والخوف منه، وهذا ضابط مهم جدا
اللهم ارزقنا الفهم إجعل دعائك هذا دائما وتفهم الناس على قدر الإمكان
لترسم خطا واصلا بينك و”بين الناس”

 

9

 


info heading

info content