الأحد 17 ديسمبر 2017 - 01:28 مساءا

كل يوم قصة نجاح 26 / 6 / 2013

يونيو 26, 2013 1:28 ص

أعداد – نورهان عادل

                                                                  إني ارى الملك عاريا

يحكى أن أحد الملوك خدعه خياط محتال وأقنعه بأنه سيصنع له ثوباً سحرياً عظيماً لا يراه إلا الحكماء. اقتنع الملك بمهارة الخياط المحتال وخرج على وزرائه عاريا تماما وقال لهم:
ــ انظروا.. ما رأيكم فى هذا الثوب السحرى الذى لا يراه إلا الحكماء؟!بعض الوزراء خافوا من غضب الملك فقالوا:

ــ هذا ثوب عظيم يا مولاى.

وبعض الوزراء كانوا طامعين فى عطايا الملك فقالوا:

ــ يا مولانا لم نر فى حياتنا أجمل ولا أروع من هذا الثوب..

كان هناك طفل صغير فى القاعة قال ببراءة:

ــ أين هو الثوب الذى تتحدثون عنه؟! إنى أرى الملك عارياً.

حاول الوزراء إسكات الطفل بأى طريقة. لكزوه ووبخوه وهددوه لكنه ظل يصيح:

ــ إنى أرى الملك عاريا.

عندئذ ضربوه وأخرجوه من القاعة حتى يخلو لهم الجو مع الملك.

هذه الحكاية التى تناقلتها كتب التراث تحمل معانى كثيرة، فالوزراء الذين يخافون من بطش الملك أو يطمعون فى عطاياه يتظاهرون بأنهم يرون ثوبا وهميا ويتجاهلون الحقيقة الساطعة: أن الملك عار.
أما الطفل البرىء فهو لا يريد شيئا ولا يخاف من شىء، لذلك يقول الحقيقة ويظل مخلصا لها حتى النهاية مهما يكن الثمن..

يا ترى كم منا هم اللذين يستطيعون ان يروا الملك عاريا؟؟ ؟؟ ؟؟

وكم هم اللذين يستطيعون ان لا يكذبوا أعينهم ويصدقوا ما يرون ؟؟ ؟؟ ؟؟

وكم أولئك القادرون على الأفصاح بما يروه للجميع ؟؟ ؟؟ ؟؟

كلما ازداد عدد من نسأل عنهم فسيزداد حرص الملك على ان لا يكون عاري!!!!

 

1009922_541777685886102_1095851818_n


info heading

info content