الخميس 14 ديسمبر 2017 - 12:46 مساءا

خطوط واصلة ” إنكار الذات”

يونيو 26, 2013 4:38 م

كتب_ محمود الضوى

إن إنكار الذات خلقٌ من أخلاق الذين سَمَت هممهم وعلت نفوسهم، فصاروا من الأبطال الصادقين في هذه الحياة؛ لأن حب الذات والأثرة والأنانية من الغرائز المستكينة في صدور الناس، فإن استطاع المرء أن يقتلع من نفسه جذور هذه الذاتية، أو يقطع عليها طريق تأثيرها، أثبت أنه قد صار بطلاً مضحيًا في سبيل غيره، صادق الكفاح في سبيل مبادئه وعقائده وقومه ووطنه.فد نجد كل منا يتفاخر بعمله ويرى نفسه قد حاز البطولات دون غيره فهو أفضل من الجميع إن الجنود الحقيقيين للثورة هم من قاموا بها دون أن يذكرهم أحد ولعلنا لاحظنا ذلك الشاب الذى وقف أمام المدرعة دون أن يخشى الموت أو يذكر أنه صاحب بطولة أو ذلك الشاب الذى رفع لافتته أمام جنود الأمن المركزي وهو يعلم أنه قد يموت فى أى لحظة , ولكن نرى من فر من الثورة أو هاجمها فى بدايتها نراه الآن بطل وعلم من أعلامها ويتحدث باسمها وكأنه من قام بها أو أنه مسئول عنها
ولعل المجتمعات الهزيلة لا تصاب بداء كداء المفاخرة العريضة والتباهي المسرف؛ لأن هذا الداء يصرف الهمم والعزائم إلى الرياء والادعاء، ويَحُول بينها وبين الإخلاص والتواضع، وقد يفتح عليها أبواب النفاق والتلون قال تعالى “فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى“.
لذلك  إجعل نفسك منكرا لذاتك لترقى ولترسم خطا واصلا بينك و”بين الناس”

 

1013016_552303174827916_708201909_n


info heading

info content