الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 08:02 مساءا

تاريخك يابلدى ” الاسماعيليه ”

يونيو 26, 2013 1:52 ص

اعداد – نورهان عادل
الإسماعيلية إحدى مدن القناة وهي عاصمة محافظة الإسماعيلية. يبلغ تعداد سكان المدينة وضواحيها حوالي نصف مليون نسمة. بنيت المدينة على الضفة الغربية من بحيرة التمساح – والتي تُعتبر جزءًا من ممر قناة السويس – تقريبا في منتصف المسافة بين بورسعيد شمالا والسويس جنوبًا، لكي تكون مركزا لشركة قناة السويس العالمية للملاحة في عهد الخديوى إسماعيل.
تطورت المدينة في السنوات الأخيرة في أعقاب زيادة عدد السكان، فتم إنشاء «نفق جمال عبد الناصر» في مركز المدينة، و«مدينة المستقبل» لاستيعاب الزيادة السكانية وتقع على طريق القاهرة – الإسماعيلية الصحراوي. كما بدأت المحافظة في تجديد وبناء كباري جديدة على ترعة الإسماعيلية. وتشتهر المدينة بكثرة الحدائق والمتنزهات الطبيعية وهوائها النقي لقلة المنشئات الصناعية مقارنة بالمحافظات المجاورة فتجذب إليها الزائرين خاصة في فصل الربيع وفى الأعياد.
من حيث النشأة تعتبر الإسماعيلية من أحدث المدن المصرية، إذ نشأت مع أفتتاح قناة السويس في 16 نوفمبر 1869 م، في عهد الخديوي إسماعيل الذي أخذت اسمه، وما تزال بعض أحيائها وشوارعها على النسق الفرنسي بشكل خاص في هندسة تصميم المدن والتخطيط العمراني تعكس إلى اليوم، ملامح من مشروعه لتحديث مصر.
تكونت الإسماعيلية من خليط شكلته ثلاث موجات أو تكتلات أو هجرات رئيسية، تدفقت في وقت واحد متزامنة مع افتتاح قناة السويس، وظهور المدينة الجديدة على شاطئ بحيرة التمساح التي كانت بحاجة إلى سكان يصنعون مقومات الحياة اليومية. أولى هذه الموجات كانت قد جاءت مع بداية أعمال حفر قناة السويس من الجنوب ومدن صعيد مصر، وهؤلاء الذين شاركوا في حفر القناة وسرعان ما وجدوا أنفسهم عقب أنتهاء أعمال الحفر، وافتتاح قناة السويس للملاحة الدولية، أمام خيار البقاء في المدينة الجديدة منخرطين في أعمال وحرف تتطلبها حاجات الحياة والمعاش اليومي للمدينة، مفضلين ذلك على العودة إلى منابع هجرتهم في صعيد مصر.
وقد هجر السكان الأصليون البلدة بعد نكسة ٦٧ واحتلال القوات الإسرائيلية لشرق المدينة على قناة السويس. لكن عند العودة مرة أخرى بعد معركة العبور سنة ١٩٧٣، اختلط الكثير من المحافظات المجاورة مثل محافظة الشرقية بالعائدين، لبناء المدينة المدمرة من جديد. وقد سكن الحي الإفرنجي (الغربي) الفرنسيون والإنجليز واليونانيون ومختلف الجنسيات الأخرى. ومعظم من يسكنه اليوم من العاملين في شركة قناة السويس، حيث تخصص لهم الشركة مساكن لحين الوصول إلى فترة المعاش.
تقع الإسماعيلية على ملتقى عدة طرق حيوية تربطها بمحافظتي شمال سيناء وجنوب سيناء والقاهرة الكبرى كأكبر مركز للاستهلاك وبورسعيد والسويس كموانئ. وبها محطة لسكك حديد مصر. وفي بدايات سنة ٢٠٠٠ أُنشِأَت شبكة أتوبيسات نقل عام.
تطل المدينة على ضفتي قناة السويس والبحيرات المرة وبحيرة التمساح، ونظراً لجوها المعتدل على مدار العام وبالإضافة إلى قربها من القاهرة والشرقية والقليوبية فهي تستغل كمصيف ومشتى في نفس الوقت، كما تمتاز بكثرة الحدائق والمنتزهات وبها مناطق صيد سمك كثيرة على امتداد بحيرة التمساح والبحيرات المرة ومنطقة فايد وأبو سلطان وفنارة. كما يمارس السياح مختلف أنواع الرياضات المائية. الإسماعيلية غنية بالمقاصد السياحية التاريخية والتي تشعرنا بعظمة الحضارة المصرية، وتذكرنا بالانتصارات الجليلة. وملامحها التاريخية التي تبدأ من العصر الفرعوني وصولاً إلى العصر الحالي تمثل لوحة فنية رائعة الجمال تتيح للزائرين فرصة التعايش مع رحلة التاريخ على أرضها.
وتقع محافظة الإسماعيلية ضمن محافظات الوجه البحري وتعتبر ضمن المحافظات التي تقع بوادي الطميلات الذي يرجع إلى عصر الدولة الحديثة والعصر المتأخر واليوناني والروماني. إلى أن قامت هيئة الآثار المصرية بعمل حفائر علمية بتل حسن داوود ونتج عن الحفائر ظهور مقابر ترجع إلى عصر ما قبل الأسرات وبداية عصر الأسرات أي قبل 5000 عام.

 

1006112_541785032552034_891503819_n


info heading

info content