الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 07:59 مساءا

تارخك يابلدى ” القاهره “

يونيو 19, 2013 1:51 ص

اعداد – نورهان عادل
القاهرة هي عاصمة جمهورية مصر العربية وأهم مدنها علي الإطلاق، يبلغ عدد سكان مدينة القاهرة 7.787.000 نسمة حسب إحصائيات 2007 يمثلون 10.73% من إجمالي سكان مصر، في حين يبلغ عدد سكان القاهرة الكبرى 20 مليونًا ونصف مليون نسمة. يسكنها أكثر من ربع سكان مصر البالغ تعدادهم بالداخل والخارج 76 مليونا و480 ألفا و426 نسمة حسب إحصاء 2006 وتصل الكثافة السكانية بها إلى أكثر 15 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع، وسميت تاريخيا باسم مدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها.
أسّسها من عدة مدن ولتكون عاصمة، القائد المعز لدين الله لفتح القاهرة بعد أن أسس الدولة الفاطمية، وقد قام جوهر الصقلي سنة 358 هـ (969 م) ببناء سور حول ثلاث مدن وقام بتسمية المدن الثلاث القاهرة، وتضمّ القاهرة مدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص سنة 20 هـ، ومدينة العسكر التي أسسها صالح بن علي العباسي سنة 132 هـ، ومدينة القطائع التي أسّسها أحمد بن طولون سنة 256 هـ، بالإضافة إلى الأحياء التي طرأت عليها بعد عهد صلاح الدين وحتى الآن.
القاهرة هي أكبر مدينة أفريقية والأكثر سكاناً في أفريقيا والشرق الأوسط. وهي محافظة مدينة، أي أنها محافظة تشغل كامل مساحتها مدينة واحدة، وفي نفس الوقت مدينة كبيرة تشكل محافظة بذاتها. وبالرغم من كونها كمدينة هي الأكبر إلا أنها تعد من أصغر محافظات مصر كمحافظة. هناك أيضا ما يعرف باسم القاهرة الكبرى وهي كيان إداري شبه رسمي يضم بالإضافة إلى مدينة/محافظة القاهرة مدينة الجيزة وبعضا من ضواحيها وشبرا الخيمة من محافظة القليوبية بالإضافة إلي محافظتي حلوان سابقاً والسادس من أكتوبر.
عرفت في العصر الفرعوني باسم من نفر أي الميناء الجميلة وضاحيتها مدينة الشمس (بالهيروغليفية أون وبالإغريقية:هليوبوليس). وتعتبر عاصمة مصر الموحدة منذ أن وحدها الملك نارمر منذ 3200 سنة ق.م. لفترات زمنية مختلفة لكن منذ فتح العرب لمصر بقيادة عمرو بن العاص وهي العاصمة.
تعد مدينة القاهرة من أكثر مدن الشرق التي استأثرت بالكتابة والتأريخ حيث أطلق عليها لقب “جوهرة الشرق”، نظرا لأن عمر القاهرة يزيد على الألف عام بكثير، فشواهد التاريخ تؤكد أن مكان هذه المدينة كان عاصمة لمصر في أغلب فترات تاريخها، ففي الممتد عبر حوالي 200 قرناً كانت القاهرة بمعناها الواسع هي عاصمة مصر، إذ يرجع البعض اتخاذ القاهرة عاصمة إلى سنة 98 ميلادية عندما بني حصن بابليون الذي ما تزال بقاياه موجودة حتى الآن وعندما جاء عمرو بن العاص لفتح مصر أقام عاصمته الجديدة الفسطاط بالقرب من ذلك الحصن، ثم أنشأت مدينة العسكر التي تلتها القطائع كعاصمة للدولة الطولونية في مصر، ثم أنشأت القاهرة في عصر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله والتي ما زالت تحمل الاسم ذاته حتى اليوم.
بعض الأسماء الشهيرة للقاهرة: مدينة المليون مئذنة (سماها الرحالة القدماء بذلك لكثرة الجوامع المبنية فيها) ومدينة مصر المحروسة وقاهرة المعز
. تقع القاهرة على جوانب جزر نهر النيل في جنوب مصر، مباشرة جنوب شرق النقطةِ التي يَتْركُ فيها نهر النيل واديه محصورا فيِ الصحراءَ منقسما إلي فرعين داخل منطقةِ دلتا النيل المنخفضة.
إنّ الجزءَ الأقدمَ للمدينةِ يقع شرق النهرِ. وهناك، تَنْشرُ المدينةَ غربا بشكل تدريجي، وبَني هذا الجزء الغربي على نموذجِ مدينة باريس مِن قِبَل حاكم مصر الخديوي إسماعيل في منتصف القرن التاسع عشر، والذي تميز بالأحياء الواسعة، والحدائق العامّة، والمناطق المفتوحة. إنّ القسمَ الشرقيَ الأقدمَ للمدينةِ اختلف كثيراً بَعْدَ أَنْ توسع بشكل عشوائي على مدى القرونِ، وامتلأ بالطرقِ الصغيرةِ والمباني المزدحمةِ. بينما امتلأ غرب القاهرة بالبناياتِ الحكوميةِ والهندسة المعماريةِ الحديثةِ، وأصبح الجزء الأهم في القاهرة، أما النِصْف الشرقي فهو الذي يحوي تاريخ المدينة على مر العصور لما يوجد به من مساجد وكنائس عتيقة ومباني أثرية ومعالم قديمة، مع العلم بأن هناك توسعات شرقية أيضا بعد المدينة القديمة ومثال على ذلك حي مدينة نصر الذي يعتبر من أهم، أكبر وارقي أحياء القاهرة.
و سمحت أنظمةُ الماءِ الشاملة للمدينةِ أيضاً التوسع شرقاً إلى الصحراءِ، وهناك جسور تربط جُزُرَ النيلَ بشطريه شرقا وغربا إلي الجيزة، وحيث توجد العديد مِنْ البناياتِ الحكوميةِ ومكاتب المسئولين الحكوميين، تَعْبرُ الجسورُ النيلَ أيضاً رابط للمدينة بضواحي الجيزة وامبابه (جزء من القاهرة الكبرى
غرب الجيزة – في الصحراءِ – يوجد جزءُ من مقبرة ممفيس القديمةِ على هضبةِ الجيزة حيث توجد أهرامات الجيزة الثلاثة وأبو الهول وعلي بعد 11 ميلا (18 كم) جنوب القاهرة الحديثة موقعُ المدينةِ المصريةِ القديمةِ ممفيس ومقبرة مُجَأوِرة لسقارة، وهذه المُدنِ، وغيرها كَانتْ المدن السابقة المتواجدة مكان مدينة القاهرة.
يتصف مناخ القاهرة بارتفاع درجة الحرارة خلال أشهر الصيف وبرودتها خلال أشهر الشتاء، حيث يتراوح المعدل اليومي لدرجة الحرارة في شهر يوليو(الصيف) بين 33°م أعلى درجة حرارة و21°م أدنى درجة حرارة، في حين يتراوح المعدل اليومي خلال شهر يناير(الشتاء) بين 17°م أعلى درجة حرارة و6°م أدنى درجة حرارة. لذا يؤدِّي نسيم نهر النيل خلال أشهر الصيف دورًا في انخفاض الحرارة في القاهرة. بالرغم من ذلك تتجه أعداد كبيرة من سكان القاهرة إلى مصايف مصر المختلفة التي تأتي في مقدمتها مدينة الإسكندرية(مصيف مصر الأول) والإسماعيلية المصيف الأقرب إلى القاهرة، حيث لا تتجاوز المسافة بين القاهرة والإسماعيلية 122 كم، ومدينة بورسعيد المتوسطية (إحدى مدن القناة ذات الطراز الأوروبي)، وتتعرض القاهرة أحيانًا لهبوب رياح الخماسين خلال الفترة الممتدة بين شهري مارس ويونيو، وهي رياح تعمل على رفع متوسط درجة الحرارة بمقدار قد يصل إلى 14°م بشكل فجائي، كما أنها تخفض الرطوبة في الهواء لنسبة لا تتجاوز 10%، ويعاني سكان القاهرة كثيرًا من ذرات الأتربة الدقيقة التي مصدرها تلال المقطم والجبل الأحمر، وذلك خلال فترات نشاط حركة الرياح السطحية حتى تم تشجير سفوح التلال المشار إليها.
يتباين طراز المباني المشيدة في مدينة القاهرة توجد في منطقه القريقره بشكل كبير وبصورة تعكس الفترة التاريخية التي شيِّدَت بها، إذ تكثر المباني التاريخية ذات البوابات الخشبية الضخمة جميلة التصميم والمشربيات (نوافذ خشبية ضيقة شبكية التصميم) التي شيّدت خلال فترات الفاطميين والمماليك، وهي تكثر في أحياء مصر القديمة وخاصة الحسين والأزهر والسيدة زينب وباب الشعرية والدرب الأحمر والخليفة. ومن هناك القصور التاريخية التي ترجع إلى فترات الحكم الإسلامي وأجملها قصر السكاكيني نسبة إلى مشيده السكاكيني باشا الذي سمى الحي المحيط بالقصر باسمه، وقد بدأت العمارة الإسلامية في القاهرة علي يد عمرو بن العاص الذي فتح مصر في عصر الخليفة عمر بن الخطاب سنة (18 هـ -639 م) وأمره الخليفة ببناء أول مسجد جامع بمصر وهو جامع عمرو بن العاص بالفسطاط الذي عرف فيما مضي باسم الجامع العتيق، ومن أهم الدور التي شيدت منذ الفتح الإسلامي في مصر دار عمرو بن العاص بمدينة الفسطاط وكانت تقع علي بعد حوالي أربعة أمتار عن الجانب الشمالي الشرقي لجامعه المعروف، وكانت تعلوه قبة مذهبة، وكانت هذه الدار فسيحة جداً حتي سميت بالمدينة كما أطلق عليها اسم القصر الذهبي وأصبحت داراً للإمارة حتي دمرها الحريق الذي سببه مروان الثاني أثناء هربه، بالإضافة إلى قصر الأمير محمد علي في المنيل. ومن القصور القديمة المتميزة في القاهرة قصر البارون إمبان مؤسِّس حي مصر الجديدة (هليوبوليس) وهو قصر خلاب شُيِّد على الطراز الهندي. وتُعرف القاهرة منذ عهد بعيد بمدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها التي ترجع إلى عهود تاريخية مختلفة تبدأ من الفتح الإسلامي لمصر حوالي عام 22 هـ، 642 م عندما فتحها عمرو بن العاص وشيد مسجده الشهير المعروف باسمه حتى الآن في الفسطاط. وهو نهج سار عليه الكثير من حكام مصر الذين شيدوا العديد من المساجد ذات النماذج الفريدة في الفن المعماري الإسلامي مثل مسجد أحمد بن طولون الذي كان عهدة أول مرحلة جميلة واضحة في تاريخ الفن الإسلامي في مصر، فله صفاته ومميزاته وقد شيد أيضا قصره وأطلق عليه وعلي ميدان لعب الصوالجة اسم “الميدان”، وكان موقعه تحت الصخرة التي أقيمت فوقها قلعة صلاح الدين “ميدان الرملة” وفي الجهة الجنوبية الشرقية من القصر، ومسجد السلطان حسن ومسجد قايتباي الذي تعتبر مجموعة قايتباي بالقرافة الشرقية من أبدع وأجمل المجموعات المعمارية في مصر الإسلامية وترجع أهميتها إلي جمال تنسيق المجموعة مع بعضها وهي تتكون من مدرسة ومسجد وسبيل وكتاب وضريح ومئذنة وقد لعبت دقة الصناعة وكذا جمال النسب دوراً هاماً في إبراز جمال هذا الأاثر المعماري القديم، كما أنشأ قايتباي أيضاً عدة أسبلة ووكالات كما قام بعدة إضافات بجامع الأزهر، ومسجد سنان باشا، ومسجد محمد علي ومسجد أبي العلا، ومسجد الأزهر الذي بناه الفاطميون الذين حكموا مصر خلال الفترة الممتدة بين عامي 969 و1171 م والذي أصبح جامعة إسلامية بعد ذلك أسهمت في انتشار علوم الدين بتدريسها العلوم الدينية للوافدين إليها من أبناء دول العالم الإسلامي والأقليات المسلمة في دول العالم لتصبح أكبر جامعة إسلامية في العالم.]
تقريباً كل الفنانين التشكيليين والنحاتين والمبدعين الفنيين المصريين متواجدين بالقاهرة طوال العام بل والغالبية منهم مقيمين بالمدينة لكثرة التجمعات الفنية والمعارض والاحتفالات المقامة طوال العام بالمدينة، وهي مركز الفنون بمختلف أنواعها بمصر والمسارح بالقاهرة تقام بها بصفة يومية الأمسيات الثقافية للكثير من فناني العالم كمسرح ساقية الصاوي.
أما أبرز مظاهر الفنون في القاهرة فهي دار الأوبرا المصرية الموجود بجزيرة الزمالك وهو دار الأوبرا الوحيد بالشرق الأوسط وأفريقيا – باستثناءات مسارح الأوبرا – بجانب الأوبرا في دولة جنوب أفريقيا ولكنها الأكثر تقدما والأكثر حداثة والتي افتتحت عام 1988 بعد حريق الأوبرا القاهرة الأولى الشهيرة عام 1971 وبها ثلاث مسارح (الكبير – الصغير – المكشوف) ويتبع الأوبرا الحالية العديد من المراكز الثقافية الأخرى مثل متحف الفنون الحديثة المصرية، ومعرض النيلِ، وجمعية الفنون البلاستيكية ومسرحِ الهناجر بخلاف مسارح الأوبرا، ويقام فية العديد من العروض الأوبرالية كأوبرا عايدة والعديد من عروض البالية كاليوناني زوربا والروسي كوبيلياو إنتسبتْ بالمركزِ الثقافيِ الوطنيِ شركات أوركسترا سمفونيةِ القاهرة، وشركة باليهِ القاهرة، وشركة أوبرا القاهرة، مجموعة موسيقى عربيةِ، مجموعة موسيقى عربيةِ وطنيةِ مجموعة أطفالِ أوبرا القاهرة وفرقة الرقص المسرحي الحديث، وتقيم الأوبرا صالونات ثقافية ومعارض فن تشكيلي ومهرجانات موسيقية صيفية لفرق الهواة، كما تعرض أعمال كبار الفنانين والفرق العالمية باتجاهاتها المختلفة.
و يوجد بدار الأوبرا أيضا قصر الفنون وهو مركزا ثقافيا ويعد معرض ضخما لكافة الأعمال الفنية التشكيلية وكذلك ملحق بالقص مكتبة فنية تهتم بالأساس بالفنون التشكيلية، ومن المؤسسات التعليمية الفنية الهامة في القاهرة المعهد العالى للفنون الشعبية والمعهد العالى للباليه والمعهد العالى للفنون المسرحية وهم من أهم المراكز التعليمية الفنية في العالم.
أما بالنسبة للفن السينمائي فالقاهرة أيضا هي مركز صناعة الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية بمصر والعالم النامي وذلك منذ أكثر من 100 عام، ويوجد بالقاهرة كل ستوديوهات السينما الموجودة بمصر وأكبرها مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية وهي من أكبر المدن السينمائية في العالم من حيث المساحة والتقنيات وهي تابعة لوزارة الإعلام المصرية وهي مكونة من 31 ستوديو تصوير للتلفزيون والسينما ومناطق تصوير مفتوحة متعددة الطرازات المعمارية ومراكز فنية وإنتاجية مساعدة لتقديم خدمات الديكور والاكسسوارات وفنادق لإقامة المتعاملين مع المدينة في مجال الإنتاج وهي مرتبطة بالشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) وذلك لإمكانية البث المباشر للبرامج والعروض الحية من داخل المدينة بجانب الأماكن الترفيهية بالمدينة وتوفر أيضا إمكانية مشاهدة التصوير للزوار من ستوديوهات التصوير، كما يوجد أيضا الأكاديمية الدولية لعلوم الاعلام حيث توفر للدارسين كافة وسائل اكتساب الخبرة الاعلامية والتدريبية في هذا المجال والموجودة بمدينة الإنتاج الإعلامي، ويقام سنويا بالقاهرة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وهو من أهم المهرجانات السينمائية في العالم.

 

264887_538689169528287_1433701824_n


info heading

info content